عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

453

مختصر تفسير القمي

تقع في الدنيا ، وهو أنسب بسياق الكلام . [ 63 ] وقوله : « لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » ، يعني : مفاتيح السماوات والأرض . « 1 » [ 67 ] وقوله : « وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ » أي : بقدرته . [ 68 ] قوله : « وَنُفِخَ فِي الصُّورِ » . . . الآية ، سئل عليّ بن الحسين عليهما السلام ، عن النفختين ، كم بينهما ؟ قال : « ما شاء اللَّه » . فقيل له : فأخبرنا يا ابن رسول اللَّه عن الصور ، كيف ينفخ فيه ؟ فقال : « أمّا النفخة الأولى ، فإنّ اللَّه يأمر إسرافيل فيهبط إلى الأرض ومعه الصور ، وللصور رأس واحد وطرفإنّ ، وبين طرف كلّ رأس منهما ما بين السماء والأرض ، فإذا رأت الملائكة إسرافيل قد هبط إلى الدنيا ومعه الصّور ، قالوا : قد أذن اللَّه بموت أهل الأرض والسماوات ، قال : فيهبط إسرافيل بحظيرة بيت المقدس ويستقبل الكعبة ، فإذا رأوه أهل الأرض ، قالوا : قد أذن اللَّه في موت أهل الأرض ، قال : فينفخ فيه نفخة ، فيخرج الصوت من الطرف الذي يلي الأرض ، فلا يبقى في الأرض ذو روح إلّاصعق ومات ، ويخرج الصوت من الطرف الذي يلي السماء ، فلا يبقى ذو روح في السماوات إلّا صعق ومات‌إسرافيل » . قال : « فيقول اللَّه لإسرافيل : يا إسرافيل مت ، فيموت إسرافيل ، فيمكثون في ذلك ما شاء اللَّه ، ثمّ يأمر اللَّه السماوات فتمور ، ويأمر الجبال فتسير « 2 » ويعيد عرشه على الماء كما كان أوّل مرة ، مستقلًاّ بعظمته وقدرته » . أقول : كون عرشه على الماء مؤوّل ، والّا فما كان الماء ؟ فإنّ جميع الأرض والماء - عالم الكون والفساد - كلّه لا نسبة له إلى عالم السماوات . قال : « فعند ذلك ينادي الجبار جلّ جلاله بصوت من قبله جهوري يسمع أقطار السماوات والأرضين : لمن الملك اليوم ؟ فلا يجيبه مجيب ، فعند ذلك يجيب الجبّار

--> ( 1 ) . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 65 - 67 ، فراجع الأصل ( 2 ) . في الأصل زيادة : « وهو قوله تعالى : « يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً » يعني : تنبسط ، و « تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ » يعني : بأرض لم تكتسب عليها الذنوب ، بارزة ليس عليها جبال ولا نبات ، كما دحاها أوّل مرّة »